آقا ضياء العراقي
40
شرح تبصرة المتعلمين
ومع عدم تمكنه من رفع رأسه أيضا ، يقصد في بقائه ركوعه ، بلا احتياج إلى بقاء مقدار آخر بدل رفعه ، لعدم دليل على بدلية شيء له ، فمع عجزه عنه يسقط جزئيته رأسا . نعم مع التمكن من مقدار منه ، يجب بقاعدة الميسور ، وهل الواجب جزء جميع مراتب انحنائه إلى أن بلغ إلى حد الركوع الكافي فيها ، أو خصوص مثل هذا الحد جزء والباقي مقدمة الجزء ؟ وجهان ، أقربهما : الثاني ، لظهور كون الواجب هو الذي أمر به من المرتبة الخاصة . وتظهر الثمرة في قصده الجزئية ، فلو انحنى بخيال السجود فبلغ إلى حد الراكع فتذكّر ، يجزيه على المختار ، بخلافه على الأوّل ، بل يجب تحصيل جميع المراتب بقصد الجزئية ، فيرجع ويركع . والأصل أيضا موافق للمختار ، إلاَّ على أصالة التعبدية في مشكوك العبادية . * * * ( ويجب في ركوعه أن يطمئن بقدر التسبيح ) بلا اشكال ، لكون الركوع في حال التسبيحة كالقيام حال القراءة ، من واجبات الصلاة ، وأنّ التسبيحة واجب في واجب . نعم ليس هذه المرتبة ركنا ، لانحصار دليل الركنية بصرف وجوده إجماعا ، فيجب فيه الطمأنينة ، لعموم قوله : « ثم افعل ذلك في صلاتك كلها » « 1 » ، وظاهره كون الطمأنينة أيضا واجبة في الصلاة في واجب آخر ، ولازمة فوت محله بنسيانه إلى أن يرفع رأسه من الركوع ، لعدم إمكان تداركه بعود ركوعه ، للزوم محذور زيادة الركن ، كما هو الشأن في نسيان تسبيحة أيضا . وبذلك يمتاز اعتبارهما في الصلاة أو في ركوعه ، إذ على الثاني أمكن
--> « 1 » راجع الجواهر 10 : 83 .